علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي

435

المقرب ومعه مثل المقرب

باب التّثنية وجمع السّلامة [ معنى التثنية ] التثنية ضمّ اسم نكرة إلى مثله بشرط اتفاق اللفظين والمعنيين ، أو المعنى الموجب للتّسمية ، فإذا اختلف الاسمان في اللفظ ، لم يثنيا إلا أن يغلّب أحدهما على الآخر ، فيتفقا ؛ وذلك موقوف على السّماع ؛ نحو : العمرين في : أبى بكر وعمر " 1 " ، رضى اللّه عنهما ، والقمرين في : الشّمس والقمر ، والعجّاجين في رؤبة " 2 " والعجّاج " 3 " ، والزّهدمين " 4 " في : زهدم ، وكردم ، ابني عبس .

--> ( 1 ) عمر بن الخطاب بن نفيل بن عبد العزّى العدوي ، أبو حفص ، المدني ، أحد فقهاء الصحابة ، ثاني الخلفاء الراشدين ، وأحد العشرة المشهود لهم بالجنة ، وأول من سمّى أمير المؤمنين ، له خمسمائة وتسعة وثلاثون حديثا . شهد بدرا ، والمشاهد إلا تبوك ، وولى أمر الأمة بعد أبي بكر ، فتح في أيامه عدة أمصار . أسلم بعد أربعين رجلا ، وروى مرفوعا : " إنّ اللّه جعل الحق على لسان عمر وقلبه " له مناقب جمّة . توفى في آخر سنة 23 ه . ينظر : فضائل الصحابة 1 / 244 ، 245 ، الاستيعاب 3 / 1144 ، أسد الغابة 4 / 53 ، تهذيب التهذيب 7 / 438 - 441 ، الإصابة ترجمة ( 5736 ) . ( 2 ) رؤبة بن عبد اللّه العجاج بن رؤبة التميمي السعدي ، أبو الجحاف ، أو أبو محمد : راجز من الفصحاء المشهورين ، من مخضرمي الدولتين الأموية والعباسية . كان أكثر مقامه في البصرة ، وأخذ عنه أعيان أهل اللغة ، وكانوا يحتجون بشعره ، ويقولون بإمامته في اللغة ، مات في البادية وقد أسنّ . وله ديوان رجز مطبوع ، وفي الوفيات : لما مات رؤبة قال الخليل : " دفنا الشعر واللغة والفصاحة " . ينظر : الأعلام 3 / 34 ، وفيات الأعيان 1 / 187 ، والبداية والنهاية 10 / 96 ، وخزانة الأدب 1 / 43 ، والآمدي 1 / 121 ، ولسان الميزان 2 / 464 ، والشعر والشعراء / 230 ، والعيني / 26 ، 27 . ( 3 ) عبد اللّه بن رؤبة بن لبيد بن صخر السعدي التميمي ، أبو الشعثاء ، العجاج : راجز مجيد ، من الشعراء . ولد في الجاهلية ، وقال الشعر فيها ، ثمّ أسلم ، وعاش إلى أيام الوليد بن عبد الملك ، ففلج وأقعد . وهو أول من دفع الرجز ، وشبهه بالقصيد ، وكان لا يهجو ، وهو والد " رؤبة " الراجز المشهور أيضا ، له " ديوان " في مجلدين . توفى سنة : 90 ه . ينظر : شرح شواهد المغني 18 ، الشعر والشعراء 230 ، الأعلام 4 / 86 . ( 4 ) " الزهدمان : أخوان من عبس ، قال ابن الكلبي : هما زهدم وقيس ابنا حزن بن وهب بن عويمر بن رواحة بن ربيعة بن مازن بن الحارث بن قطيعة بن عبس بن ذبيان بن بغيض . وهما اللذان أدركا حاجب بن زرارة يوم جبلة ليأسراه ، فغلبهما عليه مالك ذو الرقيبة القشيري . وفيهما يقول قيس بن زهير [ من الوافر ] : جزاني الزهدمان جزاء سوء * وكنت المرء يجزى بالكرامه وقال أبو عبيدة : " هما زهدم وكردم " . ينظر لسان العرب ( زهدم ) .